حسن بن زين الدين العاملي
222
منتقى الجمان
في وقت العصر تصلي العصر ، ثم تصلي الظهر ( 1 ) . قلت : هذا الخبر يخالف بظاهره ما هو المعروف بين الأصحاب ونطق به غيره من الاخبار فإن صلاة الظهر إن أريد بها القضاء ، فعموم الحكم بعدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض ينافيه ، وإن أريد منها الأداء ، فهي مقدمة على العصر فيه ، وقد حمله الشيخ ( 2 ) على حصول الطهر في وقت الظهر ففرطت حتى يضيق الوقت للعصر فيوجد حينئذ سبب القضاء وهو حسن ، وفي عدة أخبار تصريح به وسنوردها . ويمكن أيضا أن يكون واردا على جهة التقية ، ومثله في أخبار المواقيت كثير وستراه إن شاء الله . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ، ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت [ ال ] صلاة ودخل وقت صلاة أخرى ، فليس عليها قضاء ، وتصلي الصلاة التي دخل وقتها ( 3 ) . ورواه الشيخ ( 4 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية السند ، وفي المتن قليل اختلاف لفظي . محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال - هو عبد الله بن محمد - ، عن ثعلبة ، عن معمر بن يحيى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأولى ؟ قال : لا ، إنما تصلي الصلاة
--> ( 1 ) في زيادات حكم الحيض تحت رقم 64 . ( 2 ) في الاستبصار باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة تحت رقم 5 . ( 3 ) الكافي باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة تحت رقم 4 . ( 4 ) باب زيادات الحيض من التهذيب تحت رقم 32 .